السيد جعفر مرتضى العاملي
128
زواج المتعة
المتعة من قسم الحلال حتى تنسخ ، كما أن النسخ لا يتعلق بالرخصة الناشئة عن الاضطرار ، للعلم بثبوت الرخصة الناشئة عن الاضطرار مطلقاً ، وأن الله قد رفع عن الأمة ما اضطروا إليه كما دل عليه الكتاب والسنة ، ولذا تباح الميتة ، والدم ولحم الخنزير في مقام الضرورة ، وعدم إباحتها بعد ارتفاع الضرورة لا يعني النسخ ، بل هو بسبب عدم وجود موضوع الحكم . على أن أدلة حلية المتعة ، ولو في زمن خاص ، واضحة الدلالة على جوازها اختياراً ، وهو مجمع عليه . هذا كله ، مع قطع النظر عن أسانيد هذه الأخبار ، بل سائر أخبار النسخ ، وإلا ، فالكلام في ذلك واسع المجال ( 1 ) . 5 - ونضيف أيضاً إلى ما تقدم : أن قياس الاضطرار للمتعة على الاضطرار إلى الدم والميتة ، ولحم الخنزير ، قياس مع الفارق ، إذا لوحظ : أن الاضطرار للميتة ، ونحوها ، إنما هو فيما لو توقفت حياة الإنسان على ذلك ، وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى المتعة ، فلا مجال لدعوى الضرورة فيها من
--> ( 1 ) دلائل الصدق ج 3 ص 106 .